Wednesday, 30 November 2011

وهم



الدفءُ في القلب، والبردُ في الناس، والمكان غير ذي علاقة. 
ليسَّ الجوُّ سوى وهم.

Saturday, 26 November 2011

حلم 3

قبل أن أنام، أشاهدُ حلماً مرعباً
وكنت قد رأيته قبل ذلك بأشهر عديدة جدا حتى أني نسيت متى
لماذا يعود الآن؟ ما الذي يريد أن يقوله؟
أعرف: يذكرني أنه قد حذرني.
أكره الأحلام التي تعود لتذكرني أنها حذرتني، وأني لم أستمع.

Wednesday, 23 November 2011

sexy


مشكلة هذه القصة انها ليست sexy ، ليس بها الجاذبية والاثارة المطلوبة.
أرمقه بوجه جامد، وأعتقد أنه جرحني. ماذا يعني ان تكون حياتك قصة غير جذابة؟
ما هو المطلوب مني؟ أغير حياة مرت بي وانتهيت منها؟
أنا لا أريد أن أبهرك بقصة، أخبرك بما حدث وأطلب منك المساعدة، لكنك لا تعتقد ان هذا يكفي. عليّ أن أفعل أكثر من مجرد الشكوى، ينبغي أيضاً للشكوى أن تكون جذابة.
وينبغي علي اعادة صياغة هذه الحياة بطريقة تجعلها sexy اذا كنت اريد الحصول على المساعدة المطلوبة.
نساعدك بقدر ما قصتك جذابة. كان يجب ان يقولوا من البداية لأحاول ترتيب الحياة.
هناك قصص تجد مكانها في الصفحة الاولى
بعضها في الصفحة الخامسة، زاوية صغيرة في الأسفل بجانب زاوية التعازي
بعض القصص لا تجد مكانا بالمرة.

بعد سنتين من المحاولة استطعت اعادة صياغة ما حدث بالطريقة المطلوبة ال sexy للحصول على سطرين في الصفحة الخامسة. شعرت بنصر، لكنه تلاشى بسرعة.
هل هو زائف بقدر ما يبدو لي، هذا العالم الذي يهتم بجاذبية الأشياء وأسماءها، عوضا عن حقيقتها الجرداء؟

Sunday, 20 November 2011

الفزع الحيواني الذي ينتابك عندما تكتشف انك نسيت في اي كتاب خبأت رسالته التي لم تقرأها الا مرة واحدة
وليس بما يكفي لتحفظها.
وماذا لو -اللعنة على الخيال- أنك أهديت الكتاب لأحد ما، ناسٍ أنها بقلبه.
الآن ماذا؟

#الجانب-المظلم-لتكوين-المكتبات.

Monday, 14 November 2011

كتاب (كل، صل ، أحب) .. رحلة إيطاليا





14 أكتوبر 2011

بعد مشاهدة مقابلة اوبرا مع إليزابيث كاتبة (كل ، صل، أحب )، كنت قد اتخذت قرار قراءة الكتاب، ولكني بعد أشهر من شرائه لم أكن قد قرأته بعد.

حملته في حقيبة السفر، لم أكن متحمسة بعد لقراءته، في رأسي كانت مطارق لكتب أخرى تريدني أن أقرأها بشدة: أطفال منتصف الليل لسلمان رشدي، و التغذية بالأحلام مذكرات أريل دورفمان ، لكني لم أستطع الحصول على نسخة.

في الطائرة فتحته لأقرأ الفصول الأولى. لم تعجبني كثيراً، بدت لي الكاتبة مفتعلة، وبعض الأسطر مجرد كلمات لملأ الفراغ. ثم جاء الفصل الذي تحدثت فيه عن الإسم الذي تفضله للرب، لم تعجبني. وضعت الكتاب جانباً، وقررت البحث عن كتاب آخر في أول مكتبة أصادفها.

لم أستطع العثور على أي كتاب آخر، في رحلة العودة حملت الكتاب مرة أخرى دون نية قراءته. لكن الكتاب، مفجوعاً بالهجر المبكر والحاسم، قرر ما لم يخطر ببالي. حين فتحت الحقيبة لاستخراج المحفظة لاحظت عبوة المياه المفتوحة، واكتشفت أن الكتاب قد تحول إلى كتلة من الماء، وشعرت بالإمتنان لأن هذه التضحية الجبارة قد أنقذت جوازي وتذكرتي وأموالي من المصير ذاته!

لم أقرأه بالطبع لأنه كان مبتلاً بشدة، لكني وبعد أن وضعته في الشمس، واتخذ شكله النهائي ككتاب سبق له السباحة، وبعد ان انتُزعت بعض صفحاته من مكانها نتيجة الحادثة المؤلمة، أظنني شعرت برغبة جديدة في إعادة محاولة القراءة!

الفصول التي انهيتها بدت لي جيدة، ربما ليس علي ان أصدق أنها مذكرات صادقة مئة بالمئة، لكنها مكتوبة بشكل رائع.

في هذا الكتاب ليز تتحدث عن رحلة بدأتها بعد علاقة زوجية فاشلة، وهي لا تريد الخوض كثيرا في تفاصيل زيجتها، أظن تحسباً لدعاوى قضائية محتملة من الطليق المسعور، ولكنها تشرح بشكل تفصيلي الحالة التي وجدت نفسها فيها قبل أن تطلب الطلاق مباشرة، ثم وبشكل سريع تلخص حالها في الفترة التي كانت فيها تحاول اتمام اجراءات الطلاق، قبل أن تبدأ الرحلة.

في الفصل الذي توقفت عنده، جربت ليزا أمراً مدهشاً: كتابة عريضة إلى الله، لتطلب فيها منه وبوضوح الأمور التي ترغب فيها، أو بشكل أدق هو أمر واحد، أن تحصل على الطلاق بأسرع ما يمكن. ثم بدأت بالتفكير في جميع الأشخاص الذين يمكن أن يوافقوا على إدراج أسمائهم على هذه العريضة، بداية من أفراد عائلتها وأصدقائها، مروراً بالمشاهير والسياسيين، وصولاً إلى غاندي. من الواضح أن الجميع يريد وبشدة أن تحصل ليز على الطلاق. لو كان لها أن تعمل تعديلا في النسخ القادمة، يمكنها أن تضيف إلى العريضة، جميع من قرأوا المذكرات :)

أتطلع لما تحمله الفصول القادمة، عن الرحلة ذاتها، بدئاً من إيطاليا.


17 أكتوبر 2011

انطباعي مع كتاب كل، صل، أحب يتحسن مع القراءة واعتقد ان انطباعي الأول يرجع لظروفي وقت بدأت القراءة. ليزا بالأصل كاتبة صحفية، وفي بعض الفصول تنجح في صياغة قصة مكتملة في حين تكون هناك فصول اخرى قصيرة وذات انطباع عابر. الفصل الذي توقفت عنده يتحدث عن بداية تعلمها اللغة الايطالية عند وصولها إلى روما، فهي تقول ان الجميع هناك مستعد لإعطاءك دروس محادثة مجانية بمجرد جلوسك في اي ساحة، فهم يبدأون الحديث معك مباشرة، وتسرد حادثة صادفتها مع عجوز إيطالية (ألا نحب جميعا ثرثرة العجائز؟). أخذت ليزا دروسا في الايطالية في امريكا، ولهذا أرادات السفر إلى إيطاليا لتدرسها بشكل مباشرة في التجربة، لكنها ايضا انضمت بشكل نظامي إلى مدرسة لتعليم اللغة في روما. تسرد ذهابها معتدة بنفسها إلى امتحان تقييم اللغة، غير شاكة بإنتماءها إلى المستوى الثاني على الأقل، لكنها وبعد نجاحها بمعجزة في الامتحان وضمها للمستوى الثاني تضطر للهرب بعيون مليئة بالدمع لتطالب من الإدارية ضمها للمستوى الأول حيث يمكنها أن تفهم على الأقل ما يُقال في الصف! أحببت هذا الفصل، وأحببت التفاصيل التي تسرد بها جولتها في المدينة وتعارفها مع الناس. هذا يشعرني أني هناك جزئياً، ويضعني في محنة التفكير الجدي بالسفر إلى روما!


30 أكتوبر 2011

تتحدث ليز عن تجاربها المميزة / اكتشافاتها في الطعام الايطالي. حين وصلت الى هذه الفقرة أدهشتني الحالة العاطفية التي تصفها، بعد تذوقها (افضل بيتزا في العالم). الطعام الذي جعلها "تفقد عقلها" ، الشعور بأنها تحب هذه البيتزا بشدة، حتى ان البيتزا قد تبادلها المحبة. الشعور انها تقيم علاقة مع هذه البيتزا. صديقتها صوفي، خرت منها الدموع تأثرا بجودة البيتزا.

لا أمر بالكثير من المدائح للطعام. في الواقع ولا في الكتب. ولم يسبق لي أن شاهدت أحدا يبكي لاعجابه بالطعام، أفهم ان هذه درجة عاطفية عالية، وأجد من الغريب أني لم أصادف أحدا وصلها. إما أني فاتني شيء ما أو أن ثقافتنا لا تحمل الكثير من التقدير للطعام بوصفه طعاماً، ولا نسرف في وصف مشاعرنا تجاهه.

حديثها جعلني أفكر بكتاب آخر أنوي قراءته في المستقبل وبعد الحصول على نسخة: بيوغرافيا الجوع.


6 نوفمبر 2011

بدأت أعتقد أن أحد الأسباب التي جعلت هذا الكتاب (كل، صل ، أحب) شائعاً بين السيدات ، كما هو مكتوب على الغلاف: "استمر ينتقل من إمرأة إلى أخرى كما لو كان سر الحياة" يرجع إلى كل تلك الأحاديث العفوية عن حالات عاطفية تمر بها أو خبرتها معظم إن لم يكن كل النساء لمرة واحدة على الأقل في الحياة.

إليزابيث لا تقدم حلولاً دائماً حين تتحدث عن مشكلات عاطفية، أو مسائل اجتماعية، ولكنها تكتب عن صراعها الشخصي معها، تثير الأسئلة، وأحياناً تنجح بالفعل في الوصول إلى نقطة أمان.

هناك ذلك الفصل الذي بدأت الحديث فيه عن شعورها بالإكتئاب، وصراعها بين أن تلجأ للحل الأسهل: الأدوية التي استعملتها بالفعل من قبل وثبت نجاحها، أو أن تخوض المحنة بصبر، أو أن تفتش عن راحتها في وسائل أخرى، كأن تكتب المزيد من الرسائل لله، وتكتب ردوده أيضاً.


في جزء آخر تتحدث عن التضحية، مستحضرة مثال أمها التي عاشت مع رجل غالبا ما كان مهملاً عاطفياً لها، لكنها بقيت معه لأنها كانت تحبه، ولأنها استطاعت أن تحصل على الأطفال والعائلة التي تشعر من خلالها بالإنجاز. لقد ضحت برغبة في سبيل الحصول على رغبات أخرى، لكن ليزا تطرح أسئلة عن ضرورة هذا النوع من التضحية، ولماذا لا يكون بإمكانها أن تطمح إلى الحصول على ما هو أكثر، هل التضحية هي نوع من إنكار الجدارة بما هو أكثر؟ وفي رأسي يكبر السؤال إلى: ماذا لو كنت فقط أفوت على نفسي الفرص الأكبر لمجرد اقتناعي أن ما أقوم به هو تضحية مستحقة؟ هناك مُثل يتم غرسها في أنفسنا حول القناعة والرضا، ولكنها تغدو خطيرة جداً حين تصبح محاولة لتقييد الطموح والإقتناع بأحقية الفرد فينا بما هو أفضل، أو بما هو مستحيل. وربما يكون العكس صحيحاً أيضاً: أن السعي اللانهائي بإتجاه الأفضل والأكثر يعني تفويت الفرص المتاحة الأجمل. الرضا والقناعة ليسا سيئين، وأعتقد أن ليزا تطرح السؤال المهم: ما الذي أعتقد أنني أستحقه في الحياة؟



وتستحضر نصاً هنديا: "من الأفضل أن تعيش قدرك الخاص بشكل غير مثالي على أن تعيش محاكاة لقدر شخص آخر بشكل مثالي."

وهو ما يحيلنا مباشرة إلى إتباع ذلك القدر المصمم خصيصاً للمرأة، منذ ولادتها، هي تعرف بالضبط ما ستكون عليه حين تكبر، وما ستصبح عليه، وماذا ستكون المهارات التي تتقنها، وما هي الأشياء التي ستحبها. وهنا تحضر نصاً لفيرجينا وولف تقول فيه أن عبر القارة الواسعة لحياة المرأة هناك سيف يلقي بظله عليها، في احدى الجهات من السيف هناك الأعراف والتقاليد والنظام، حيث كل شيء "صحيح"، وفي الجهة الاخرى - إذا كانت مجنونة بما يكفي لتجاوز حد السيف خارج نطاق المتعارف عليه - ، فإن كل ما هنالك هو الإرتباك، لا شيء يسير وفق الأنظمة. ولربما هناك يمكن اكتشاف حياة أكثر إثارة للإهتمام، ولكنها لا تخلو من المخاطرة.





لكن الأقدار المعدة سلفاً ليست حقاً حكراً على المرأة، وليست محصورة في نطاق القدر المؤنث، لكن بطريقة ما هناك تصورات معدة مسبقاً عن "الصحيح" ضمن إطار الجماعة. فقط هي تغدو أكثر وضوحاً في حالة المرأة، ولربما مضاعفة.


14 نوفمبر 2011

الفصل الأخير من رحلة إيطاليا كان إبداعاً آخر في الفكرة. تصل ليزا إلى جزيرة سيسلي وتسير في الشوارع التي احتلتها عصابات المافيا وأحكمت سيطرتها عليها فوق سيطرة الحكومة، وفي الاحياء الفقيرة التي لا يبدو أنها تنتمي إلى إيطاليا إذ لا تزال تحمل آثار الحرب العالمية الثانية، تسير بين جدران المباني التي ربما ضمن ما تحوي من حجارة، تحمل أيضاً عظام الناس الذين دفنتهم المافيا للتخلص منهم، وتبحث ليزا عن أفضل مطعم لتناول الطعام فيه، كما فعلت في بقية المدن الإيطالية التي زارتها، ولكن هذه المرة يطرأ سؤال: في مثل هذا المكان، هل من السطحي أن تنشغل بالتفكير في أين تجد وجبتك الرائعة؟ أم أنه أفضل ما يمكن فعله بالنظر إلى الواقع غير السار؟

وتستعين بتفسيرات من كتاب (الإيطاليون) للكاتب لويجي بارزيني للسبب الذي يدفع الإيطاليون للسعي إلى الكمال في أمور الفن، الطهي، التصميم، الموسيقى، التمثيل، في الوقت الذي يعانون فيه من سياسيين، وجنرالات، وبروفيسورات، وصحافيين، غير أكفاء بشكل مخيف.



"في عالم من الفوضى والكوارث والتزييف، في بعض الأحيان وحده الجمال يمكن الثقة به. وحده التميز الفني غير قابل للفساد. لا يمكن المساومة على الشعور بالمتعة. وأحيانا تكون وجبة الطعام هي العملة الحقيقية الوحيدة."

"أن تكرس نفسك لصنع الجمال والتمتع به، إذن، يمكن أن يكون عملاً جاداً، ليس بالضرورة دائما كوسيلة للافلات من الواقع، ولكن في بعض الأحيان وسيلة للتمسك بشيء حقيقي عندما ينجرف كل شيء آخر للمبالغة والتآمر."


وهكذا تحاول أن تفهم، ما يمكن أن يكون قد فكر به أحد أهالي سيسلي، في محاولة للتمسك بحس الكرامة الإنسانية في الواقع الذي يعيشه، ربما فكر، بأنه يستطيع ان يفخر بنفسه لأنه استطاع صنع فيليه سمك شديد الإتقان.

وحين تضع ليز نفسها في المقارنة مع أهالي سيسلي فإنها تنتهي إلى أنها مثلهم، كانت بحاجة إلى البحث عن شيء جميل للتمسك به للشعور بحس الكرامة الإنسانية.


"عندما تشعر بأتفه إحتمال للسعادة بعد فترة طويلة من الأيام السوداء، يجب أن تقبض على تلك السعادة من كعبيها، إلى أن تسحبك إلى رأسك من ذلك الوحل. هذه ليست أنانية، بل واجب."

" لقد مُنحتَ الحياة، واجبٌ عليك (وكذلك هو حقك كإنسان) أن تعثر على شيء جميل في الحياة، مهما كان بسيطاً."

Monday, 7 November 2011

تتحرك

متى ستتوقف الأشياء التي تتحرك عندما لا أكون أنظر
عن الحركة عندما لا أكون أنظر.
تمر كبرق من زاوية عيني وأرى حركتها ولكني حين أنظر الى المكان الذي يفترض أن تكون فيه لا أرى شيئاً
سميته فأراً، ولكن اذا كان بوسع هذا الفأر أن يكون في كل مكان،
أو كان لدينا كل هذا العدد من الفئران
فإن الأمر يغدو مقلقاً حقاً
لأن هذه الأشياء التي تتحرك لا تكف، مرة ومرتين ، في هذه الغرفة أو تلك، في الصباح والمساء
تعبر من زاوية عيني دون هوادة ودون لحظة توقف.
فكرت أن النظارة قد تكون السبب، كل تلك المشاكل
التي نقع فيها حين نختار الإطار الخطأ، ولا تنس زاوية انكسار الضوء،
وما إلى ذلك.
لكن خلع النظارة لم يصل بي إلى نتيجة
لا تزال الأشياء تتحرك، دائماً مستعجلة، دائماً متجهة إلى مكان ما
ودائما غير مرئية إلا كخيط من الضوء.
كيف لنا أن نتفاهم إذا كانت لن تقف.

Thursday, 3 November 2011

طفل

أحب صوته الطفل جداً،
أحبه أكثر حين أتذكر أنه سيكبر قريباً، وسيفقد هذا الصوت،
أريد أن تمتلأ ذاكرتي به، أن أحتفظ به فيها،
ولا تخطر ببالي فكرة استعمال كاميرا فيديو
لسبب ما، لا أثق بقدرة هذه الأدوات على الحفظ، الذاكرة وحدها محط ثقة
أعرف أن لا شيء يضيع منها حقاً، ربما تنزوي الذكريات في زاوية قصية لكنها لا تضيع، لا تُسرق، لا تُكسر، لا تُخدش.. تبقى
أتذكر خيالات أصوات الأطفال الذين سبقوه،
وأواسي نفسي بالروح الرقيقة التي يحتفظ بها الأكبر منهم،
ليس حسناً أن أتمنى بقاءه طفلاً، هذا لا يختلف عن السجن،
حقه أن يكبر، ويكون.
أشعر بالقلق حين أفكر أنه قد يكون الطفل الأخير في هذا البيت
كيف كنا نعيش حين لم يكن هناك أطفال؟ ربما كنا أطفال، ولم نلاحظ.
أحاول أن أنتهي من عملي سريعاً، صوته الذي يتسرب الى غرفتي يستعجلني
أريد أن أكون معه، أراقبه وأسمعه،
أخشى أن يغادر قبل أن ألحق به، أتخيل كيف سأمضي في بقية النهار بدون صوته،
أتعذب،
أغادر الغرفة.

Wednesday, 2 November 2011

حلم 2


حتى في الحلم، لا يمكنني أن أحلم بأني أستطيع التحدث إليك.
أنا التي في الحلم حققت معجزة السباحة في الماء، كسمكة. لا أستطيع الحلم بأنّا عدنا أصدقاء. أي شرخ نما بيننا حتى أصبح أكبر من حلم.

حلم 1


يا للسعادة التي يبعثها حلم
بعد أن تيقنت أنهم قد سرقوا، بالإضافة إلى كل شيء آخر، أحلامك أيضاً
ها أنت تحلم بأنك أتقنت السباحة بمعجزة،
الماء الذي خفت منه أصبح حضناً لا تريد الانفلات عنه.
فارهٌ هذا الحلم ولا أجمل منه إلا أنك عدت تحلم.

Tuesday, 1 November 2011

تُعاد إلى المرسِل

ليس النظام البريدي بلا جدوى على الإطلاق، فمنذ تأسيسه، تم سنّ القانون الأهم: احتمال أن تتوه الرسالة عن مقصدها هو كإحتمال وصولها،
لذا يجب عليك كلما كتبت بريداً، أن تضع على احدى جهتي المظروف عنوان الهدف،
وعلى الوجه الآخر: عنوانك.
كل رسالة في الحقيقة لديها فرصتين لتفادي الضياع.

لكن هذه الرسالة، التي قطعت شوطاً طويلاً جداً في رحلتها، أكثر بكثير مما عاش بعض البشر
الآن، على ما تظنه عنوان مقصدها، تقف وتطرق الباب.
"آسف، لا أحد بهذا الإسم هنا، أعدها إلى المرسل."
هذه الرسالة، التي هي في الحقيقة رجل بوجه واحد، وبلا عنوان للمرسل، هي منذ الآن رسالة تائهة، وبشكل جدي.