Saturday, 14 January 2012

فترة صمت ..


فترة صمت ..

يجيء خبر رحيلك كلطمة قاسية، ولا أصدق. أحدهم يمزح مزحة خشنة. لكن الأمر لم يكن كذلك.

وأحاول أن لا أعد خسائري فأغرق في الأسى، ثمة ضوء باهر هنا، الضوء الذي يثيره انسان جميل استطاع بحنكة تناسبه تماماً إختيار وقت و مكان مغادرته لهذا العالم، أن يتسرب من أيدينا بالضبط في الفرصة الأمثل للتشبث بجناح ملاك في معراجه بين قبر الإمام والسماء. أنت أيضاً تعرف أن لا ثمة موت، كل ما هنالك تبديل عوالم[1].

بدلاً من ذلك أفتش ذاكرتي، أفتح الملفات والصور والكلمات، أستعيدها كلها، أتأكد منها، سأحتاجها فيما تبقى من وقت، من يعرف كم، فمن كان يتوقع أن تغادر سريعاً هكذا، وثمة خطط غير منجزة بعد تنتظرك،

كل ما تطلبه البحرين منكم ..."
"... أن تحبوها .. تحبوها قليلا

أفتقدك مباشرة، كما تُفتقد شبكة السلامة غير المرئية التي يعرف القافز أنها موجودة دائماً، لكن ليس بعد، وهو في منتصف الطريق إلى الأرض، لم تعد هناك ..

ينبغي أن أقول أنك أنقذتني مرات عديدة، حتى حين لم تعرف ذلك، وأني لن أعرف أبداً كيف أقول لك شكراً، وأعرف أنك لا تتوقف أبداً بإنتظار شكر أو مقابل..

Missing you for many more reasons than I can count:
For you have made me love writing stories.
For you have been there in the darkest times, always reminding me  لا حياة بلا أمل
For you have offered me many keys, put me on survival paths without a need from me to ask
For all the stories and words you have left, for the idea that a beautiful person has once existed to be a true friend.
For even with your death, you reminds me, it’s very short and worthless, this life, except for doing the right thing, for standing for the people we care about, and for saying our word.
.
شتان بين الجزع الذي حملته تلك الساعة البعيدة من 2007 حين علمنا بأمر اعتقالك على أيدي الكلاب، وهذه الساعة الهادئة التي ترقد فيها بسلام لتبدء رحلتك في العالم الآخر ولا نخاف عليك أن تُظلم.

ألف لا شي له. لك الحياة والفرح.


14 يناير 2012 - رحيل المدون والقاص والإنسان عبدالله محسن ، عُرف أيضاً بـ"فترة صمت" على ملتقى البحرين.

شيء منه:


 

[1] سياتل زعيم دواميش

No comments:

Post a Comment